مذكرات

شهادتي حول التعذيب

الجنرال بول أوساريس

عندما أدلى الجنرال المتقاعد بول أوساريس بحوار الى صحيفة لوموند في نوفمبر 2000 ، وذكر فيه بعض الوسائل التي استعملها الجيش الفرنسي في الجزائر إبان فترة الاحتلال ومن بينها القتل والتعذيب ، تململت النخب المثقفة الفرنسية والجزائرية ، واحتدم النقاش حول تاريخ حاول الكثيرون تجاهله أو تجاوزه ، وطفت على السطح قضايا عفا عنها الزمن ولم يفصل فيها بسلب أو إيجاب وان ترك التاريخ الجزائري الفرنسي المشترك يواجه وحده وبدون سند أعاصير النسيان ورياح التنكر الهوجاء لتفعل فعلتها فتمحو بجرة قلم حينا وبرنة درهم أحيانا حصيلة المآسي التي تجرعها شعب كتب عليه تيه لم يزل يمل الخروج منه ، منذ ما يزيد عن أربعين عاما من استقلاله.
أوساريس والذي يسمي نفسه “رجل معركة الجزائر” هو الذي قتل الكثير من أبطال الجزائر ، ولا يرى هذا الرجل بأنه أخطا أو أجرم ، إذ يشرعن جرائمه ويبررها قائلا “العمل الذي قمت به في الجزائر كان من أجل بلادي ، معتقدا في ذلك أني أحسن صنعا ، وإن كنت لم أرد أن أقوم به ، وذلك أن ما نقوم به ونحن نعتقد أننا نؤدي من خلاله واجبنا لا يمكن لنا أن نندم عليه”.

خمل الكتاب من هنا
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق